مهدي الفقيه ايماني

547

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة

وقال في قصيدته الجيمية : لم أدر ما غربة الأوطان وهو معي * وخاطري أين كنا غير منزعج فالدار دارى وحبّى حاصر ومتى * بدا فمنعرج الجرعاء منعرجى ( وما علموا أنى امرؤ لا يروعنى * توالى الرزايا في عشىّ وإبكار ) اللغة : يروعنى : مضارع راعني الشئ روعا ، من باب قال : أفزعنى ، وروّعنى مثله . وتوالى : مصدر توالى المطر إذا تتابع . والرزايا : جمع رزيّة وهي المصيبة ، وأصلها الهمز ، يقال رزأته أرزؤه مهموزا ، من باب فتح ، إذا أصبته بمصيبة ، وقد تخفف فيقال رزيته أرزاه بالألف . والاسم منه الرزء كالقفل . والعشى : قيل ما بين الزوال إلى الغروب ، ومنه يقال للظهر والعصر صلاتا العشىّ وقيل هو آخر النهار . وقيل العشىّ من الزوال إلى الصباح . وقيل العشىّ والعشاء من صلاة المغرب إلى العتمة ، وعليه قول ابن فارس : العشا آن : المغرب والعتمة ، كذا في المصباح . والقول الأوّل هو المشهور ، ولذا جرى عليه صاحب الكشاف . والإبكار : بكسر الهمزة من طلوع الفجر إلى وقت الضحى كما في الكشاف . ويجوز أن يكون مفتوح الهمزة ، جمع بكر - بفتحتين - كسحر وأسحار ، يقال أتيته بكرا بفتحتين ، أي غدوة . وقال ابن فارس : البكرة هي الغداة ، جمعها بكر مثل غرفة وغرف ، وأبكار جمع الجمع ، مثل رطب وأرطاب . انتهى . والظاهر أن التقييد بهذين الوقتين غير مراد ، بدليل قوله توالى الذي مجرده الولي ، وهو حصول الثاني بعد الأوّل من غير فصل . كما في المصباح ، ويكون على حد قوله تعالى : « وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا » في قول بعض المفسرين . قال في الكشاف : وقيل أراد دوام الرزق ودروره ، كما تقول أنا عند فلان صباحا ومساء تريد الديمومة ولا تقصد الوقتين المعلومين . انتهى . وإعراب البيت ظاهر . ومعناه : أن أبناء زماني لم يعلموا أنى رجل لا تخيفنى